

فقرة تاريخية: منذ عامي 1865 و1867، ظلّ اسمي «ليستر» و«بيتر» يتوارثهما الأجيال. ربما كان جدك قد سمع صوت أزيز محرك «ليستر» وهو يشغّل مضخة مياه في المزرعة. وربما كان والده يعتمد على محركات «بيتر» لتشغيل الآلات الصناعية. وحيثما احتاج العمل الشاق إلى طاقة موثوقة، كان «ليستر» و«بيتر» حاضرين، ليس فقط كشركتين مصنّعتين، بل كشريكين أساسيين في الصناعة والحياة اليومية.
بدأ كل شيء بشركتين منفصلتين. شركة «بيتر» المتخصصة في الآلات الزراعية والصناعية، وشركة «ليستر» المتخصصة في الأدوات الحديدية والهندسة. وبحلول عام 1902، كانت كلتا الشركتين قد طورتا محركات احتراق داخلي رائدة، غيرت طريقة عمل الصناعات. وأصبح المزارعون وعمال السكك الحديدية وأصحاب المصانع على حد سواء يعتمدون على هذه المحركات لتشغيل أعمالهم.
مع تقدم العالم نحو الحداثة، سارت شركتا «ليستر» و«بيتر» على نفس النهج. فقد وجدت محركات «بيتر» التي تعمل بالزيت مكانها في السيارات الأولى، بينما أحدثت محركات «ليستر» التي تعمل بالبنزين ثورة في مجال الزراعة. وخلال الحربين العالميتين، وفترات الازدهار الصناعي، والثورات التكنولوجية، واصلت محركات «ليستر» و«بيتر» تطورها، لتتوسع في مجالات السكك الحديدية، والملاحة البحرية، وتوليد الطاقة.
بحلول منتصف القرن العشرين، أصبحت الشركتان جزءًا من مجموعة «هوكر سيدلي» (بيتر في عام 1957، وليستر في عام 1965). في عام 1986، اندمجت تراثهما لتشكيل شركة Lister Petter، وهو الاسم الذي سرعان ما أصبح مرادفًا للطاقة الديزلية القوية والمتينة. سواء كان ذلك مولدًا يوفر الكهرباء لقرية غير موصولة بالشبكة أو محركًا يدفع عجلة التقدم الصناعي، كانت Lister Petter حاضرة، تمامًا كما كانت على مدى عقود من الزمن.
بحلول التسعينيات، أصبحت محركات «ليستر بيتر» القلب النابض لمولدات الديزل الرائدة في القطاع من شركة «إف جي ويلسون»، مما عزز دورها كواحدة من أكثر الشركات المصنعة للمحركات ثقةً على مستوى العالم. لكن القصة لم تتوقف عند هذا الحد. ففي عام 2022، دخلت «ليستر بيتر» حقبةً جديدةً — مع ملاك جدد، وجيل جديد من المحركات، والتزام متجدد بالابتكار.
ومع ذلك، تظل «ليستر بيتر» في جوهرها هي نفس الشركة التي عرفتها عائلتكم دائمًا. ولا تزال مهمتنا كما هي: تصنيع المحركات التي تدعم الصناعات والمجتمعات وسبل العيش، تمامًا كما فعلنا على مدى أجيال.